السيد الطباطبائي
15
سنن النبي ( ص )
بأدبه ، وقسمه على قدر فضلهم في الدّين فمنهم : ذو الحاجة ومنهم ذو الحاجتين ومنهم ذو الحوائج ، فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما أصلحهم . والأمة من مسألته عنهم وباخبارهم بالَّذي ينبغي ويقول : ليبلَّغ الشاهد منكم الغائب ، وأبلغوني حاجة من لا يقدر على إبلاغ حاجته ، فانّه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يقدر على إبلاغها ثبّت اللَّه قدميه يوم القيامة لا يذكر عنده إلَّا ذلك ، ولا يقبل من أحد غيره ، يدخلون روّادا ، ولا يفترقون إلَّا عن ذواق ويخرجون أدلَّة . وسألته عليه السّلام ، عن مخرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كيف كان يصنع فيه ؟ فقال عليه السّلام : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يخزن لسانه إلَّا عمّا كان يعنيه ، ويؤلَّفهم ولا ينفّرهم ، ويكرم كريم كلّ قوم ويولَّيه عليهم ، ويحذّر النّاس ويحترس منهم من غير أن يطوى عن أحد بشره ولا خلقه ، ويتفقّد أصحابه . ويسأل النّاس عمّا في النّاس